تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

176

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

فيكون المفهوم حينئذ هو سلب ذلك العموم الأعمّ من عموم السلب . وأمّا الثانيان : فلأنّ الملحوظ في أوّلهما - أيضا - لمّا كان نفس الطبيعة من حيث هي [ 1 ] وكان المنطوق نفي الجزاء عنها كذلك عند وجود الشرط وكان العموم بالنسبة إلى أفرادها من لوازم وقوعها في حيّز النفي - كما عرفت - فيكون المأخوذ في طرف المفهوم - أيضا - هي كذلك ، فيكون مفهومه إثبات الجزاء لها كذلك عند انتفاء الشرط ومن المعلوم أنّ ذلك يتحقّق بإثباته لها بالنسبة إلى بعض أفرادها أيضا ، فيكون المفهوم إثباته لها على نحو القضيّة المهملة الصادقة بالجزئيّة ، فلا عموم فيه أصلا . هذا بخلاف الثاني منهما ، إذ الملحوظ فيه في طرف المنطوق إنّما هي الأفراد على نحو الاستغراق ، بمعنى أنّ المقصود إنّما هو نفي الجزاء عن كلّ واحد واحد عند وجود الشرط . وبعبارة أخرى : إنّ موضوع الحكم إنّما هو كلّ واحد واحد منهما على نحو الاستقلال ، بحيث يكون تلك القضية الواحدة في مقام قضايا متعدّدة ، وبمقدار تعدّد الأجزاء ، نظرا إلى أنّ الظاهر من أدوات العموم إنّما هي السوريّة للقضيّة - كما سيأتي تحقيقه لا الموضوعية - فيكون الموضوع هذا الفرد أو ذاك وذلك وهكذا ، فيكون القضيّة في مقام قولنا : لا تكرم زيدا - مثلا - ولا تكرم بكرا ، ولا تكرم

--> [ 1 ] إذ النكرة أيضا طبيعة ، فإنّها هي الطبيعة الملحوظة فيها فردها ، وهي ليست بفرد . وبعبارة أخرى : إنّما ( * ) هي حصّة من الطبيعة اللا بشرط محتملة لحصص كثيرة : منها إطلاقها على كلّ واحدة منها على حدّ سواء ، وحكمها حكم الطبيعة اللا بشرط من حيث كفاية أخذ الأفراد في كلّ منهما في جانب الوجود وتوقّف انتفاء كلّ منهما على انتفاء جميع الأفراد . منه طاب ثراه . ( * ) [ في النسخة المستنسخة : إنها . . ] .